بسم الله الرحمن الرحيم   

 

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

 

رباط يوم عرفة

 

يا أهلنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، يا سيوف القدس ورماحها، أيها المرابطون في ساحات المسجد الأقصى المبارك...

 ها هي حكومة المراهقين الصهيونية تُمعن في سياساتها التهويدية في مدينة القدس، عبر إصرارها على تفريغ المدينة من أبنائها الأصليين وترحيلهم عنها عبر تكرار سيناريو حي الشيخ جراح، باستهدافها لأحياء البستان وبطن الهوى ووادي حلوة في بلدة سلوان الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك. وبينما لم تفهم حكومة المغامرين الصهيونية بما آلت إليه آخر جولة في معركة سيف القدس من دروس وعبر، ها هي تلعب بالنار من جديد بعد سماحها لزعران المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك، وإطلاق حملاتهم المسعورة بالحشد والتجمهر في شوارع القدس وعلى أبوابها، بمناسبة ما يُسمى "خراب هيكلهم" المزعوم، ضاربة بعرض الحائط المناسبات الدينية للمسلمين وخاصة أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة ويوم عرفة وعيد الأضحى المبارك.

وإننا في حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) في مدينة القدس إذ نراقب هذه الإجراءات، لنُحذر حكومة المراهقين الأشقياء من محاولة اختبار صبر المقاومة ورجالها الأبطال، والذين عاهدوا الله على ألا يكلّوا ولا يملّوا في الدفاع عن أغلى ما يملكون والمتمثل بالمسجد الأقصى المبارك، كما نؤكد بأننا ومعنا كل شباب فلسطين سنواصل الرباط والمواجهة، ومن مسافة صفر مع زعران المستوطنين ومن يدعمهم من قوات الاحتلال وجيشه، ونؤكد كذلك ما يلي:

1. ندعو شباب القدس وأبطالها للاستنفار والرباط على أبواب البلدة القديمة وفي جميع أحياء مدينة القدس، وشوارعها ابتداءً من يوم السبت الموافق السابع من ذي الحجة (السابع عشر من شهر تموز الجاري)، والتصدي لزعران المستوطنين وعربدتهم.

2. ندعو جماهير شعبنا في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، إلى شد الرحال نحو المسجد الأقصى المبارك في يوم عرفة، لنجعل منه يوماً للحشد والرباط في ساحات المسجد الأقصى وعلى أبوابه وتحت محرابه.

3. ندعو شعبنا الأبيّ ومقاومتنا الباسلة في قطاع غزة إلى أن يُبقوا أصابعهم على الزناد، حتى يفهم المحتل بأن قطاعنا الصابر هو درع للمسجد الأقصى وسيف للقدس مسلول.

4. ندعو شعبنا الفلسطيني في الشتات والمهاجر أن يستمر في تنظيم الفعاليات والنشاطات الداعمة والمساندة لقضية بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك.

5. نبارك لشعبنا وأمتنا العظيمة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين المولى عز وجعل أن يُعيده على شعبنا وأمتنا بالنصر والتمكين، كما ندعو جميع المؤسسات والجمعيات والعوائل الكريمة للتكافل مع عائلات الأسرى والمعتقلين والجرحى والمصابين.

وفي الختام، فإننا نُجدّد العهد مع أرضنا وقدسنا وأقصانا بأن نسير على ما سار عليه شهداؤنا الأبرار وأسرانا الأحرار.

 

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" 

القدس

 

الجمعة: 6 ذي الحجة 1442

الموافق 16 تموز 2021