بسم الله الرحمن الرحيم

نعي مجاهد كبير

(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدّلوا تبديلا)

 

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى حركة المقاومة الإسلاميّة ( حماس )

المجاهد الكبير المهندس/ إبراهيم داوود غوشة

 

الذي توفّاه الله سبحانه وتعالى في العاصمة الأردنيّة (عمّان)، يوم الخميس ١٨ محرّم١٤٤٣هـ، الموافق ٢٦ آب/أغسطس، عن عمر يناهز الخامسة والثمانين عاما، قضاها منذ نعومة أظفاره، في خدمة قضايا شعبه ووطنه وأمّته، في فلسطين والأردن، وفي جميع المحافل والمنابر والمنتديات في كل مكان وصله. لقد انتمى أبو عمر إلى الحركة الإسلاميّة فتى يافعا في القدس، ودرس الهندسة في القاهرة، وتنقّل بعدها بين (القدس) مسقط رأسه، والأردن الذي أحبّه، وعاش فيه مايزيد على نصف قرن من الزمان، والكويت التي قضى فيها بضعة أعوام، كان له خلالها إسهامات جليلة على الصعيد المِهني في البنيّة التحتيّة في الأردن والكويت، وكان من أبرزها: مشاركته في بناء سد الملك طلال في الأردن، وبناء (أبراج الكويت) في الكويت.

أمّا على الصعيد النقابي، فقد كان من أبرز قيادات العمل في نقابة المهندسين الأردنيين، وعلى صعيد العمل الجهادي، فقد انتمى لحركة المقاومة الإسلاميّة  (حماس) مع انطلاقتها، وانتخب عضوا في أوّل مكتب سياسي للحركة فيها عام ١٩٩١م، واختاره المكتب السياسي أوّل ناطق رسميّ للحركة، وكان مشاركا في معظم وفودها السياسية التي صالت وجالت في البلاد العربيّة والإسلاميّة.

لقد عمل أبو عمر طيلة حياته بدأب وجهد وإصرار، وكان لسان صدق وحق في الدفاع عن القدس التي ولد ونشأ فيها، وفي الدفاع عن المقاومّة والجهاد في فلسطين، وفي الدفاع عن الأردن أرضا للحشد والرباط.

رحمك الله يا أبا عمر، فقد نذرت حياتك للقدس وفلسطين والأردن، وقضايا الأمّة كافة، وإن قدّر الله لك أن ترحل، ولم تكتحل عيناك برؤية القدس محرّرة من رجس الاحتلال، فإنك تركت وراءك رجالا صناديد، يصلون الليل بالنهار ، ويبذلون الغالي والنفيس، حتى يحقّقوا حلمك وحلم الآباء والمؤسّسين في تحرير الأرض المباركة ودرّتها القدس.

مضيت يا أبا عمر لتلحق بركب الكبار من المجاهدين: الشيخ أحمد ياسين، ود. عبدالعزيز الرنتيسي، ود. خيري الأغا، والأستاذ سليمان حمد، ود.عمر الأشقر، ود. عبدالرحمن بارود، والمهندس حسن القيق، وغيرهم ممن ساروا على درب الجهاد والاستشهاد، وسيبقى رفاق دربك، وتلاميذك على هذا الدرب، غير مغيّرين ولا مبدّلين، بإذن الله تعالى.

نسأل الله لفقيدنا الكبير الرحمة الواسعة، والمغفرة والقَبول، والرضوان، والصبر والسلوان، لأهلك وذويك ورفاق دربك ومحبّيك وتلاميذك.

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الخميس: 26 أغسطس2021