بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية " حماس "

في الذكرى ال28 لتوقيع اتفاقية أوسلو

 

28 عاماً تمر على تلك اللحظة الفارقة سلباً في تاريخ القضية الفلسطينية، يوم أن تم توقيع اتفاقية "أوسلو"، تلك الاتفاقية التي أسست للانقسام السياسي الفلسطيني، وضربت جذور وحدة شعبنا ونضاله الوطني.

لقد جاءت اتفاقية أوسلو في ذروة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، لتشكل طعنة في ظهر هذه الثورة الوطنية العارمة التي كانت على مشارف فرض وقائع سياسية لصالح شعبنا.

إن نتائج هذا الاتفاق المشؤوم المبني على الوهم كانت واضحة منذ توقيعه، وها هي اليوم وبعد مرور 28 عاماً تتهاوى كل الأسس الهشة التي استند إليها الموقعون، فخيار ما يسمى "حل الدولتين" لم يعد تتحدث به أي جهة لدى الاحتلال، وابتلع الاستيطان الجزء الأكبر من الضفة الغربية، إضافة لما تتعرض له القدس في كل يوم من تهويد مستمر، فضلاً عن مشاريع "الضم" المتزايدة، وما يسعى إليه الاحتلال اليوم من تهجير أهل القدس، في حين ما زالت القيادة المتنفذة في السلطة ترهن الواقع الفلسطيني لهذا الوهم المدمّر لواقع ومستقبل شعبنا وقضيتنا.

لقد انحصرت وتلخصت نتائج أوسلو في هدف واحد أراده الاحتلال، وهو تحويل السلطة إلى أداة أمنية تلاحق المقاومين وتحوله لأرخص احتلال في التاريخ، فلم يعد لدى العدو ما يحرص عليه أن يبقى ويستمر سوى التنسيق الأمني.

في ظل هذه الذكرى المشؤومة نؤكد في حركة المقاومة الإسلامية حماس ما يأتي:

1) لقد قال شعبنا بتمسكه بالمقاومة خيارا وطريقا للتحرير كلمته، إن طريق التحرير والعودة واضح وضوح الشمس، وأن لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة، وأن لا طريق سوى طريق البندقية.

2) لقد أثبتت مقاومة شعبنا أنها هي الحارس والأمين على الأرض والإنسان والمقدسات يوم أن حررت الأرض، ودحرت العدو من قطاع غزة، ويوم أن حررت الأسرى في وفاء الأحرار، ويوم أن ثأرت للقدس والمقدسات في معركة سيف القدس.

3) إن خيار أوسلو الذي تتمسك به القيادة المتنفذة في السلطة لم يجلب سوى النكبات والعار على شعبنا وقضيتنا الوطنية، وحاضر ومستقبل أجيالنا، وهو خيار لم يؤسس سوى لمزيد من الاستيطان والتهويد وابتلاع الأرض واستهداف الفلسطيني في كل مكان.

4) نوجه دعوتنا لكل الفصائل والمكونات الوطنية جميعها إلى التنادي لتشكيل جبهة وطنية عريضة تنهي حقبة أوسلو، وتركز جهدها لتشكيل قيادة وطنية تقود المشروع الوطني الفلسطيني، وتعمل على إصلاح منظمة التحرير لتعود إلى مهمتها الحقيقية في تحرير فلسطين.

5) نوجه التحية كل التحية لأسرانا البواسل القابعين في سجون الاحتلال، ولأبطال عملية نفق الحرية، ونؤكد لأسرانا بأننا على ثقة بأن الوعد بتحريرهم سينجز عما قريب، ونقول لهم إن شعبنا كله ومقاومته خلفكم سنداً وظهيراً في صراعكم مع سجانكم الذي لن يكون مصيره سوى الهزيمة والاندحار.

 

تحية لأبناء شعبنا البطل في كل مكان، في داخل الوطن، غزة والضفة والقدس وأراضينا المحتلة عام 48، وفي منافي اللجوء والشتات، وتحية لأبطال مقاومتنا الميامين على ثغور الوطن تحت الأرض وفوق الأرض، حماة الحق وطليعة مشروع التحرير والعودة.

 

حركة المقاومة الإسلامية حماس

13 أيلول/سبتمبر 2021م