أكدت جملة من القضايا

حماس تختتم اجتماعات مكتبها السياسي في القاهرة

اختتمت قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في القاهرة أمس الجمعة اجتماعات مكتبها السياسي للدورة الانتخابية الجديدة، بقيادة الأخ المجاهد إسماعيل هنية رئيس الحركة وحضور أعضاء المكتب السياسي من الداخل والخارج.

وقالت حركة حماس في بيان صحفي، إن قيادة الحركة بحثت الملفات والتطورات كافة، في المجالات المختلفة، وخاصة مجريات الأوضاع في مدينة القدس، والأقصى، وقضية الأسرى، وحصار غزة، وأوضاع شعبنا في أماكن وجوده كافة في الداخل والخارج، خاصة في أعقاب معركة سيف القدس.

وأكدت حماس مكانة جمهورية مصر العربية الشقيقة ودورها في المنطقة والقضية الفلسطينية، وعبرت عن شكرها لاستضافتها لقيادة الحركة، ولقاء السيد وزير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وفريق الجهاز الذي يتابع الملف الفلسطيني بما فيه قضايا غزة وبقية الملفات.

وأوضح البيان أن المجتمعين ناقشوا المتغيرات السياسية على المستوى الإقليمي والدولي وتداعياتها على القضية الفلسطينية.

وأكدت الحركة مواقفها الثابتة تجاه قضية فلسطين، وقضايا الأمة ومصالحها العامة، مشددة حرصها على الاستقرار لدولنا العربية والإسلامية، والعمل على تطوير العلاقات البينية معها بما يخدم مصالح وقضايا الأمة وشعبنا الفلسطيني.

وهنأت قيادة حماس الشعب اللبناني الشقيق على تشكيل حكومته الجديدة، ودعت إلى حماية حقوق أهلنا في مخيمات لبنان، وتخفيف معاناتهم الإنسانية إلى حين عودتهم إلى وطنهم فلسطين.

ووقفت قيادة الحركة أمام سبل النهوض بالمشروع الوطني، وتحقيق تقدم فيه في ظل التحديات الكبرى التي تواجه شعبنا، وخاصة سلوك الاحتلال الذي يعمل على تصفية القضية في مختلف المستويات، سواء عبر المضي في مسار التطبيع والتمدد نحو عواصمنا العربية، أو بالتمدد الاستيطاني وقضم المزيد من الأرض، وممارسة التهويد المنظم لمدينة القدس، وتقسيم المسجد الأقصى المبارك، والذي كان آخر إجراءاته القرار الباطل بالسماح للصهاينة بالصلاة فيه.

إضراب الأسرى

وأوضح البيان أن قيادة حماس تدارست حال جميع الأسرى، وخاصة إضراب المعتقلين الإداريين، مع التطرق إلى ما يجري بشأن صفقة التبادل، وسلوك الاحتلال في ذلك.

وأكدت قيادة حماس حرصها على إتمام صفقة تبادل جديدة تضمن استجابة العدو لمتطلبات تحرير الأسرى.

وأكدت حماس أنها تعمل على قضية الأسرى في مسارين، الأول الوقوف إلى جانبهم ومن خلفهم في حقوقهم كافة داخل السجون، والثاني هو العمل بكل جهد لتحريرهم وبكل الطرق والوسائل المتاحة.

وأكدت قيادة حماس أنها لن تتردد في السير في أيّ خطوة مهما بلغت من أجل تحرير أسرانا وأسيراتنا من سجون الاحتلال.

ودعت أبناء شعبنا إلى استمرار التضامن وبكل أشكاله مع أسرانا وكشف الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

وجددت قيادة حماس مطالبة المملكة العربية السعودية بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين لديها، وفي مقدمتهم الأخ الدكتور محمد الخضري، وإنهاء هذا الملف بما يليق بالمملكة وتاريخها مع الشعب الفلسطيني.

قضية القدس

وأكدت أن قضية القدس والمسجد الأقصى هي قلب الصراع، وأن القدس والأقصى خط أحمر، وحذرت الاحتلال من المساس بهما، وأننا سنعمل بكل قوة لحمايتهما مهما كان الثمن من كل مشاريع الاحتلال، سواء الرامية لتقسيم الأقصى أو تهويد القدس.

وشددت على ضرورة حشد طاقات الأمة بكامل مكوناتها ودولها وقواها الفاعلة لدعم القضية الفلسطينية لمواجهة المشروع الصهيوني ومخططاته.

ورحبت قيادة حماس بخطوات المصالحات الإقليمية وتسوية الخلافات بين دولنا العربية والإسلامية، والتي سيكون لها التأثير الإيجابي على قضيتنا وأمتنا.

                                      ترتيب البيت الفلسطيني

ولفتت إلى أنها ستعمل على تحقيق وحدة شعبنا الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الذي يحاول الاحتلال استغلاله بفرض الوقائع على الأرض، فيما يتنصل العالم من مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

وقالت حماس إن ذلك يتطلب سرعة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق الرؤية التي اعتمدتها قيادة الحركة، والمكونة من ثلاثة بنود، أولها السعي لإعادة تشكيل قيادة الشعب الفلسطيني وفق الأسس الديموقراطية والوطنية لتشكيل قيادة مركزية واحدة متمثلة بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية تضم الجميع لتكون منطلقا لتحقيق أهداف شعبنا وتطلعاته كافة.

وجددت قيادة حماس التأكيد على استعدادها للانخراط في عملية جادة لإعادة ترتيب القيادة الفلسطينية عبر بوابة الانتخابات، أو التوافق على تشكيل قيادة مؤقتة لفترة زمنية محددة ومتفق عليها تمهيدا للوصول للانتخابات.

ودعت حماس في البند الثاني لرؤيتها إلى التوافق على استراتيجية وطنية نستلهم فيها مواطن القوة لشعبنا وصياغة برنامج سياسي وطني متوافق عليه، وتشكل هذه الاستراتيجية منطلق العمل السياسي والجهادي والميداني؛ كون شعبنا ما زال في مرحلة التحرر الوطني لاستعادة حقوقنا الوطنية كاملة.

وفي البند الثالث أكدت ضرورة الاتفاق على رؤية للمقاومة الشاملة وإدارتها لمواجهة المشروع الصهيوني بكل الوسائل والأدوات، ووقف تمدده في المنطقة، وكبح جرائمه وسياساته العنصرية والتصفوية.

وحذرت من سياسة الاحتلال في تكريس الاستيطان وتمدده الخطير، مؤكدة الوقوف أمامه وضده بمختلف الوسائل وبكل ما أوتينا من قوة.

ووجهت قيادة حماس التحية إلى أبناء شعبنا في بلدة بيتا، وفي مختلف مواقع الاشتباك المباشر مع الاحتلال، مؤكدة أن حالة الاشتباك الدائم هي الحالة الطبيعية التي ستتواصل وتتعمق.

ولفتت حماس إلى أنها تسعى لتحقيق حياة كريمة لشعبنا في أماكن وجوده كافة في الداخل والخارج على طريق العودة والتحرير، وأنها ستواصل العمل لكسر الحصار على قطاع غزة وإنهائه.

ورحبت حماس بالجهود التي تبذلها كل من مصر وقطر من أجل بدء الإعمار وكسر الحصار عن قطاع غزة، بما في ذلك استكمال المنحة القطرية وتأمين وصولها لأهلنا في غزة.

وتوجهت حماس بالتحية إلى أهلنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 على صمودهم وتشبثهم بأرضهم، وإلى أبناء شعبنا في مناطق اللجوء والشتات كافة، مؤكدة الوقوف إلى جانبهم حتى تحقيق العودة.

وحيت حماس كوادرها في كل الساحات والأماكن، مؤكدة سعيها إلى استنهاض كل طاقات الحركة لخدمة المشروع الوطني وقضايا الأمة بما يعود بالنفع على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية.

                        الانفتاح على المجتمع الدولي

وأكدت قيادة الحركة أنها منفتحة على كل المجتمع الدولي، وترحب بقنوات الحوار التي يمكن أن تفضي إلى تعزيز مكانة قضيتنا وحق شعبنا في التحرر من الاحتلال.

ورحبت بالمواقف الإيجابية كافة التي تعبر عنها النخب والمكونات السياسية، سواء كان ذلك في دول الاتحاد الأوروبي، أو حتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول العالم.

كما توجهت قيادة الحركة بالتحية والاعتزاز لأبطالنا المجاهدين، وجرحانا الميامين، ولعوائل شهدائنا أجمعين، الذين مضوا إلى العلا دفاعاً عن قضيتنا العادلة المقدسة.