بيان صحفي في الذكرى الـ74 للنكبة

بسم الله الرحمن الرحيم 

بيان صحفي

في الذكرى الـ 74 للنكبة: لا شرعية للاحتلال على شبرٍ من أرضنا وقدسنا وأقصانا، وماضون في طريق المقاومة الشاملة حتّى التحرير والعودة

بعد مرور أربعة وسبعين عاماً على احتلال أرضنا وتهجير شعبنا، وعلى الرّغم من كلّ المجازر والجرائم التي ارتكبها العدو عبر تاريخه الأسود، في أطول احتلال إحلاليّ مستمر في العالم، لا يزال الشعب الفلسطيني ثابتاً على أرضه، متمسكاً بحقوقه وثوابته، مدافعاً عن هُويته ومقدساته، يضرب في كلّ محطّة من محطّات الصراع مع العدو أروع نماذج البطولة والتضحية والصبر والجهاد.
إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )، وفي الذكرى الرَّابعة والسبعين للنكبة الأليمة، لنترحّم على أرواح شهداء فلسطين وأمَّتنا العربية والإسلامية، ونسأل الله أن يرحم الذين قضوا نحبهم بعد مسيرة حافلة بالنضال خلال هذه السنوات، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى والمرضى، ونبرق بتحيَّة الفخر والاعتزاز بالأسرى في سجون الاحتلال، ورجال المقاومة الأبطال، والمرابطين على ثغور الوطن العزيز، والصَّامدين على أرضهم والمدافعين عن الثوابت والمقدسات، ونؤكّد ما يلي:

أولاً: المقاومة الشاملة، وفي مقدّمتها المقاومة المسلّحة، هي سبيلنا وخيارنا في مواجهة الاحتلال وكبح جماح إرهابه، وردّ عدوانه، وصولاً لانتزاع حقوقنا الوطنية المشروعة.

ثانياً: لا شرعية ولا سيادة للاحتلال على شبرٍ من أرضنا التاريخية، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى، الذي كان وسيبقى إسلامياً خالصاً، وسيظلّ شعبنا متمسكاً بمدينة القدس عاصمة أبدية لفلسطين من بحرها إلى نهرها، وسيُفشل كلّ مخططات الاحتلال.

ثالثاً: إنَّ واجب الوقت في ظل التحديات والمخاطر التي تعصف بقضيتنا الوطنية، هو التداعي إلى تشكيل جبهة وطنية، تجمع كلّ مكوّنات شعبنا، وفق استراتيجية نضالية مقاوِمة حتى إنجاز تطلّعات شعبنا في التحرير والعودة وتقرير المصير.

رابعاً: جرائم الاحتلال الصهيوني في التهجير القسري، والقتل، والفصل العنصري، منذ العام 1948 وإلى يومنا هذا، لن تسقط بالتقادم، وستبقى محفورة في ذاكرة شعبنا الحيّة، التي لن تغفر ولن تنسى، وستزيدها قوّة وإصراراً على المضي قدماً في التمسّك بحقوقها حتّى انتزاعها، وبحقّ عودة اللاجئين إلى ديارهم وبيوتهم التي هجّروا منها عنوة.

خامساً: تحرير الأسرى من سجون الاحتلال سيبقى على رأس أولوياتنا، وكما كانت الحركة على عهد الوفاء لهم في صفقة وفاء الأحرار، فإنَّ ذلك العهد سيتجدّد في وفاء قادم، يتنسّم خلاله أسرانا وأسيراتنا الحرية على أرض الوطن قريباً بإذن الله.

سادساً: إنَّ أَّمَّتنا العربية والإسلامية هي العمق الاستراتيجي لشعبنا وقضيّتنا، وأنَّ تطبيع بعض الأنظمة علاقاتها مع العدو الصهيوني سيُضعف قوّتها ويخترق أمنها القومي، ويهدّد مصالح شعوبها، وإنَّنا ندعوها إلى التراجع عن  هذا المسار، وعدم السماح بدمج هذا العدو وكيانه  في جسم أمَّتنا.

سابعاً: انحياز الإدارات الأمريكية المتعاقبة للاحتلال، والصمت والتقاعس الدّولي في وضع حدّ لهذا الاحتلال وإنهائه، وممارسة العديد من القوى الغربية سياسة ازداوجية المعايير في التعامل مع قضينا، يحمّلهم جميعاً المسؤولية التاريخية عن استمرار هذه النكبة، وندعوهم إلى الكفّ عن سياسة الانحياز والكيل بمكيالين، وإنصاف شعبنا وحقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال.

إننا ندعو جماهير شعبنا في أماكن وجوده كافة، إلى مواصلة صمودهم وثباتهم ومواجهتهم الاحتلال ومخططاته، بالوسائل كافة، كما ندعو جماهير أمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، إلى تعزيز تضامنهم، وحشد التأييد لصمود شعبنا ونضاله المشروع، ونعاهد شعبنا وأمَّتنا على المُضي في طريق المقاومة حتّى تحرير الأرض والمسرى والأسرى، وزوال الاحتلال.

وإنَّه لجهادٌ، نصرٌ أو استشهادٌ
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)

الأحد: 15 أيّار/ مايو 2022م
14 شوّال 1443 هـ