بيان صحفي في الذكرى الـ17 للاندحار الصهيوني عن قطاع غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صحفي

في ذكرى الـ 17 لاندحار الاحتلال الصهيوني عن قطاع غزّة: تستمر مسيرة المقاومة حتى تحرير الأرض والمقدسات وعودة الشعب ليعيش بحرية وكرامة في وطنه فلسطين

تمرّ اليوم سبعة عشر عاماً على اندحار الاحتلال الصهيوني عن قطاع غزّة؛ ذلك الإنجاز الذي تحقّق لشعبنا بفعل ضربات المقاومة الباسلة، التي أذاقته ضريبة عدوانه وجرائمه، وسطّرت بدماء شهدائها وتضحيات أهلها.

تلك المقاومة الباسلة التي أجبرت مَن كان يقول من  قادة الاحتلال (إن نتساريم مثل تل أبيب) على تفكيك مستوطناتهم والهرب مذعورين.

ذلك الانتصار الذي سيخلّد في ذاكرة شعبنا بأنَّ المقاومة هي السبيل لانتزاع الحقوق وتحرير الأرض وتحقيق العودة إليها.

لقد استطاعت المقاومة، وعلى رأسها كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، منذ نجاحها في دحر الاحتلال عن قطاع غزّة عام 2005، بفضل تمسكّها بثوابتها الوطنية وخياراتها الاستراتيجية في مواجهة العدو، وبتلاحم شعبها البطل معها، ومراكمة الإعداد والقوَّة، أن تحمي الحقوق، وتنتصر للأرض والمقدسات، وتحقّق الانتصار تلو الانتصار في كلّ المعارك التي خاضتها، بدءاً من معركة الفرقان، وليس انتهاءً بمعركة سيف القدس، التي غيّرت معادلات الصراع مع العدو، وأثبتت وحدة شعبنا في أماكن وجوده كافة على امتداد الوطن وخارجه حول مشروع المقاومة.

إنَّنا في حركة حماس ، وفي الذكرى السنوية السَّابعة عشرة لاندحار الاحتلال عن قطاع غزّة، نؤكّد ما يلي: 

أولاً: نشارك جماهير شعبنا في أماكن وجوده كافة، في قطاع غزّة والقدس والضفة والداخل المحتل والشتات ومخيمات اللجوء، هذه الذكرى المباركة، التي حقّق فيها شعبنا ومقاومته الباسلة هذا الإنجاز التاريخي، ونؤكّد أنّها محطة مهمّة في مسيرة شعبنا نحو التحرير الشَّامل بإذن الله.

ثانياً: إنَّ الحصار الجائر المفروض على قطاع غزّة، منذ أكثر من 15 عاماً، عبر العدوان، وإغلاق المعابر، والمنع من وصول الدواء والعلاج والغذاء، وما خلّفه ذلك من ضحايا أبرياء وأوضاع صحيَّة واقتصادية صعبة وأزمات متفاقمة، يعدّ جريمة ضدّ الإنسانية ووصمة عار على جبين كلّ الصَّامتين عنها والمتقاعسين في رفضها وإدانتها وإنهائها، فشعبنا لن يبقى مكتوف الأيدي أمام استمرار نتائجه الخطيرة على واقع أكثر من مليوني مواطن فلسطيني.

ثالثاً: إنَّ التغوّل الاستيطاني الذي كان يمارسه الاحتلال سابقاً في قطاع غزّة، قد زال بلا رجعة، وإنَّ مشاريعه الاستيطانية والتهويدية المستمرة والمتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة والقدس وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة، هي جرائم سرقة موصوفة، لن تغيّر حقائق التاريخ والواقع، وسيمضي شعبنا بكل قوّة في مواجهتها لتحريرها وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

رابعاً: نثمّن كل الأدوار والجهود التي تبذلها الدول والحكومات والمنظمات في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية في قطاع غزّة، والتخفيف من آثار الحصار وتداعياته، وندعو إلى تكاتف وتوحيد الجهود عربياً وإسلامياً ودولياً، لإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال، وإلى الإنهاء الفوري للحصار الظالم المفروض على قطاع غزّة.

وفي الختام، نجدّد التأكيد أنَّ مسيرة مقاومتنا الباسلة ماضية على امتداد الوطن، في تحقيق أهدافها بخطى ثابتة، وإيمان راسخ بمشروعية نضالها وعدالة قضيتها، قائدة للمشروع الوطني، ملتحمة مع شعبها، تعيش آلامه وآماله، حتّى انتزاع الحقوق ودحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا بإذن الله.

حركة المقاومة الإسلامية - حماس

الإثنين: 16 صفر 1444 هـ

الموافق: 12 أيلول/ سبتمبر 2022م