لا شرعية لأي قيادة فلسطينية لم تحظَ بتأييد شعبنا

بدران: زيارة حماس لموسكو تؤكد منهجيتها بالانفتاح على الأطراف الدولية

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حسام بدران إن الزيارة الرسمية لوفد قيادي من الحركة يترأسه رئيس المكتب إسماعيل هنية إلى روسيا تؤكد مكانة الحركة المهمة في المنطقة، بصفتها أحد أهم الفاعلين في الساحة الفلسطينية سياسيًّا وميدانيًّا، ومنهجيتها في الانفتاح على الأطراف الدولية.

وأوضح بدران في حديث لصحيفة "فلسطين" أن الزيارة منطلقة من منهجية حركة حماس في الانفتاح على جميع الأطراف الدولية والإقليمية، على قاعدة البحث والسعي لتحقيق مصالح شعبنا وإيصال روايتنا الفلسطينية، باستعراض جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة، وتأكيد حقنا الطبيعي في مقاومته ومواجهته بكل الوسائل والأساليب المتاحة. 

ولفت إلى أن زيارة حركة حماس إلى موسكو تأتي في إطار استمرار العلاقة القديمة والثابتة بين الجانبين، وأنها تناولت سبل ترتيب البيت الفلسطيني بما يخدم المشروع الوطني في مواجهة الاحتلال.

 وعن سعي الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لاحتضان اجتماع للفصائل الفلسطينية قبل القمة العربية المزمع عقدها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بيّن بدران أن الجزائر مستمرة في سعيها المتعلق بترتيب البيت الفلسطيني وتوحيد الصف بما يناسب أهمية القضية الفلسطينية لدى الجزائريين قيادة وشعبا. 

وقال إن تواصل الحركة مع الجزائر مستمر منذ الزيارة التي قامت بها الحركة في بداية العام الجاري، التي جاءت ضمن استضافة البلد العديد من الفصائل آنذاك، مردفا: "نحن في حماس قدمنا رؤيتنا في كيفية ترتيب البيت الفلسطيني، تتوافق عليها غالبية القوى والفصائل". 

وأكد حرص الحركة على إنجاح الجهود الجزائرية، وأنها تتعامل معها بإيجابية كبيرة ومسؤولية عالية "وهذا الموقف يدركه الجزائريون أنفسهم".

وأضاف بدران أن الحديث عن الطرف المعطل في الساحة الفلسطينية لم يعد مطروحا على الطاولة، فالتجارب السابقة أظهرته بوضوح، ومثال ذلك قرار رئيس السلطة محمود عباس تعطيل إجراء الانتخابات قبيل موعد انعقادها بأيام، رغم اتفاق كل الفلسطينيين على إجرائها".

وبشأن ملاحقة المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، لفت بدران إلى أن الاحتلال يعمل ليل نهار وبكل الإمكانات لوقف تطورها، لأنه يدرك تماما أن العمل المقاوم في الضفة له تبعات وأثر كبير عليه، مضيفا: "لا أعتقد أن من مصلحة أي طرف فلسطيني أن تتراجع هذه المقاومة أو تضعف في أرضنا المحتلة". 

وشدد على أن المطلوب تكاتف كل القوى لتوسيع رقعة المقاومة وتطويرها "وهذا أصبح مطلبا جماهيريا واضحا عنوانه الالتفاف حول المقاومة وإسنادها". 

"مخطط الوريث"

 أما عن "مخطط توريث" رئاسة السلطة وفق المعايير الأمريكية الإسرائيلية، فأكد بدران أنه لا شرعية لأي قيادة فلسطينية لم تكن نابعة من داخل شعبنا ولم ‏تحظَ بتأييد الجماهير، فشعبنا أصيل وحر وصاحب تجربة كبيرة.

وقال بدران إنه من الطبيعي أن يختار الشعب قيادته بنفسه، وهو الذي يختار البرنامج السياسي الذي يمكن أن تسير عليه أي قيادة حاليا أو مستقبلا.

 وتابع أن الطريق الأسلم والأنجع لإيجاد قيادة فلسطينية هو إجراء الانتخابات الشاملة في الداخل والخارج. 

وبشأن التطبيع العربي مع الاحتلال، جدد بدران رفض حماس لكل أشكال التطبيع والتعاون مع الاحتلال لما يضر بالقضية الفلسطينية، التي هي قضية العرب الأولى، مؤكدا أن المستفيد الوحيد من ذلك هو المحتل، عدا أنه سيعود بالضرر على الدولة المطبعة. 

وحذر من أن التطبيع العسكري والأمني من أخطر أنواع التطبيع المرفوضة مع الاحتلال، مؤكدًا أن الوضع الطبيعي للدول العربية أن تكون متعاونة في مواجهة هذا المحتل؛ العدو الأساسي لنا وللعرب جميعا.