background
/أخبار/ عرض الخبر

تقرير: عماد عقل.. المقاتل الأسطورة ورائد مدرسة الاشتباك من مسافة صفر

2022/11/24 08:00 ص
تصغير الخط
تكبير الخط
تقرير: عماد عقل.. المقاتل الأسطورة ورائد مدرسة الاشتباك من مسافة صفر

بعد أن عجز جيش الاحتلال كاملاً في الضفة وغزة عن وقف سيل العمليات البطولية التي ينفذها الفتى عماد عقل ورفاقه، وجد رئيس حكومة الاحتلال آنذاك إسحاق رابين نفسه مضطراً إلى وصفه بـ "الأسطورة".

كان وصف الاحتلال لمقاتل فلسطيني بـ "الأسطورة" سابقة في تاريخ الصراع، لكن عماد عقل كان أسطورة حقيقية، فجاب البلاد رغم تصدره قائمة الاغتيالات لدى الاحتلال، وتمكن من تنفيذ قرابة أربعين عملية بطولية خلال رحلة مطاردته؛ قتل خلالها خمسة عشر جنديًا، وأصاب العشرات حسب ما اعترف به العدو في حينها.

بداية الطريق

التحق عماد عقل بصفوف كتائب القسام عام 1990م، ثم أصبح قائدًا لمجموعة الشهداء، وهي المجموعة الأولى لكتائب القسام في شمال قطاع غزة، وكان من أبرز ما نفذته العملية الجريئة التي استهدفت فيها موكب قائد شرطة الاحتلال في قطاع غزة الجنرال يوسيف آفنيبغد في مايو عام 1992م، والتي أسفرت عن أضرار مادية في سيارة الشاباك المرافقة له.

من غزة إلى الضفة

كُشفت المجموعة وطورد عماد عقل، فاضطر إلى الانتقال إلى الضفة الغربية ليشارك هناك في تأسيس كتائب القسام، وينفذ سلسلة عملية ضد قوات الاحتلال، أبرزها عملية إطلاق النار على سيارة عسكرية في محافظة الخليل تقل ضابطًا وثلاثة جنود، وذلك يوم الحادي والعشرين من أكتوبر عام 1992، ما أدى إلى إصابتهم جميعًا.

ولم تكد تمر أربعة أيام على هذه العملية حتى هاجم عماد ومجموعته معسكرًا لجيش الاحتلال بالقرب من الحرم الإبراهيمي أمام مرأى ومسمع الجميع وفي وضح النهار، وقتلوا جنديًا وأصابوا آخر بجروح خطيرة.

بعدها بشهر ترك القائد عماد عقل الضفة المحتلة، وعاد مجددًا إلى غزة في نوفمبر من عام 1992م، ولم يلبث سوى أيام حتى نفذ سلسلة من العمليات فائقة الشجاعة والجرأة، أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من جنود الاحتلال في قطاع غزة.

ردًا على رابين

فشلت مخابرات الاحتلال في الوصول إلى جنرال القسام، الأمر الذي دفع رابين إلى الاتصال بعائلة عماد عقل وعرض عليهم إخراجه إلى مصر أو الأردن بسلام، على أن يعود إلى غزة بعد 3 أعوام دون تقديمه للمحاكمة.

رفض عماد عرض رابين وجاء رده سريعًا، إذ نفذ عملية إطلاق نار على جنود الاحتلال بحي الشيخ رضوان يوم الخامس والعشرين من نوفمبر عام 1992م، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر.

وفي السابع من ديسمبر عام 1992 نفذ عماد عقل عملية إطلاق نار على حاجز لقوات الاحتلال قرب مفترق الشجاعية شرق غزة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود بينهم ضابط كبير، وفي المكان نفسه نفذ عملية إطلاق نار أخرى في 12 فبراير عام 1993، أدت إلى إصابة جنديين.

وبعد أكثر من شهر، نفذ عماد عقل وإخوانه في 20 مارس عام 1993 عملية إطلاق نار في منطقة السودانية شمال مدينة غزة، قتل فيها ثلاثة جنود، وبعدها بأيام فقط نفذ عملية أخرى بمنطقة شرق غزة أدت إلى إصابة أربعة جنود.

عملية مصعب بن عمير

وفي صبيحة الثاني عشر من سبتمبر عام 1993م، استيقظ العالم على مشهد هو الأول من نوعه حينها، إذ تناقلت وسائل الإعلام العالمية صورًا تظهر ثلاثة من جنود الاحتلال مضرجين بدمائهم، وقصاصة ورق تتبنى فيها كتائب القسام العملية.

كانت هذه أول عملية مصورة تنفذها كتائب القسام، اشتهرت بعملية مسجد مصعب بن عمير، وكان عماد عقل مَن نفذها، وقتل فيها ثلاثة جنود واغتنم قطعتي سلاح، فكانت بمثابة نقلة نوعية في العمل المقاوم، خاصة أنها حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

بعد عامين من المطاردة التي لقن فيها عماد عقل الدروس التي لا تُنسى لجيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، توج جهاده بالشهادة في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1993م، بعد اشتباك مسلح خاضه مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزل خنساء فلسطين أم نضال فرحات الذي كان موجودًا فيه.

عماد عقل الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، إلا أنه استطاع تنفيذ العديد من العمليات النوعية، كما أن التاريخ خلده كأسطورة للعمل المقاوم الشجاع، ورائدا لمدرسة القتال من نقطة صفر.

وعلى رغم من مرور 29 عاماً على استشهاد عماد عقل، واصلت المقاومة طريقه ونفذت مئات العلميات البطولية بأسلوبه، ففي غزة نفذت كتائب القسام خلال معركة العصف المأكول العديد من عمليات الإنزال خلف الخطوط، وقتلت خلالها جنود الاحتلال من مسافة صفر، وفي الضفة يواصل الأبطال إثخانهم بجنود الاحتلال من مسافة صفر عبر عمليات الطعن وإطلاق النار المتكررة والتي ستستمر حتى دحر الاحتلال عن أرضنا.

انفوا عماد عقل.jpg
 

 

رابط مختصرhttps://hamas.ps/ar/p/16188
logo

جميع الحقوق محفوظة لحركة حماس © 2023