background
/أخبار/ عرض الخبر

"أبرز عمليات العياش"

تقرير: السجل الحافل للمهندس الأول.. كابوس العدو المزلزل

2023/01/05 08:00 ص
تصغير الخط
تكبير الخط
المهندس اللأول لكتائب القسام يحيى عياش

مثّل المهندس الأول لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الشهيد يحيى عيّاش لوحة عز وفخار لشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، فيما مثّل على النقيض تمامًا كابوسًا للاحتلال وقادته ما زال يؤرقهم إلى يومنا هذا بعد العمليات التي نفذها وأشرف عليها رفقة إخوانه المجاهدين، ضد إجرام جنود الاحتلال الصهيوني على أرضنا الفلسطينية.

وتوافق اليوم الذكرى الـ 26 لاستشهاد المطلوب الأول الذي حوّل حياة العدو وقادته إلى جحيم على مدار عدة سنوات، وما انفك لحظة عن مقارعة الاحتلال نصرةً لشعبنا ومقدساته، وإيماناً منه بأن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة والسلاح.

البداية التي لم تنتهِ

أحدث المهندس يحيى عياش نقلة نوعية في العمل المقاوم، حين نجح في صناعة المتفجرات، الذي أدت إلى ابتكار سلاح العمليات الاستشهادية التي غيّرت من شكل الصراع مع الاحتلال الصهيوني.

ففي الخامس عشر من نيسان عام 1993م، نجحت كتائب القسام وبتخطيط وإشراف المهندس يحيى عياش في تنفيذ أول عملية استشهادية تفجيرية، والتي نفذها الاستشهادي ساهر تمام في مقهى لجنود الاحتلال بمغتصبة ميحولا في غور الأردن، وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود المدججين بالسلاح والعتاد.

وفي 25 شباط/فبراير 1994م ارتكب جنود جيش الاحتلال الصهيوني جريمة ومجزرة ضد أهلنا العزل في مدينة خليل الرحمن في أثناء أدائهم صلاة الفجر في المسجد الإبراهيمي الشريف راح ضحيتها أكثر من 58 شهيدا وما يزيد على 400 جريح من أبناء شعبنا، وعلى الفور قاد العياش رد كتائب القسام على المذبحة والتي استهلها بعملية الاستشهادي رائد زكارنة الذي فجر سيارة مفخخة في حافلة صهيونية بمدينة العفولة، أسفرت عن مقتل ثمانية وجرح ما لا يقل عن ثلاثين صهيونيا.

عمليات القدس

وفي ديسمبر عام 1994 نفذ الاستشهادي القسامي أيمن راضي من قطاع غزة عملية استشهادية بتخطيط وتجهيز من المهندس يحيى عياش، حيث فجّر نفسه في حافلة تقل جنود سلاح الجو الصهيوني في مدينة القدس أدى إلى مقتل وإصابة 13 جنديًّا.

وفي الحادي والعشرين من أغسطس عام 1995م، استهدفت كتائب القسام وبإشراف من المهندس يحيى عياش حافلة صهيونية في حي رامات أشكول في مدينة القدس المحتلة، حيث فجّر الاستشهادي سفيان جبارين نفسه في الحافلة ما أدى إلى مقتل خمسة صهاينة، وإصابة أكثر من مائة آخرين.

غزة والداخل المحتل

لم يكتفِ عياش بأن يكون كابوس الاحتلال في الضفة والقدس والداخل فقط بل أراد لكابوسه أن يغطي فلسطين كلها، فانتقل إلى قطاع غزة ليساهم في تطوير العمل العسكري وتدريب مجاهدي كتائب القسام على صناعة المتفجرات.

وردًا على جريمة الاحتلال بتفجير منزل في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، التي أدت إلى استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم القائد في كتائب القسام كمال كحيل ومساعده، نفذت كتائب القسام بإشراف يحيى عياش وبالاشتراك مع حركة الجهاد الإسلامي هجومين ضد مستوطنتين في قطاع غزة أدت إلى مقتل 7 مستوطنين.

وفي إبريل عام 1994 وبعد أسبوع فقط من عملية الرد الأول على مجزرة المسجد الإبراهيمي التي نفذها الاستشهادي رائد زكارنة في مغتصبة العفولة، جهز العياش العملية الثانية ضمن سلسلة عمليات الرد القسامي، والتي نفذها الاستشهادي عمار عمارنة حيث فجّر نفسه في تجمع للمستوطنين في مدينة الخضيرة ما أدى إلى مقتل ستة منهم وإصابة العشرات بجراح مختلفة.

وبعدها بستة أشهر جهز العياش الاستشهادي القسامي صالح نزال ليفجر نفسه داخل حافلة ركاب في شارع "ديزنغوف" في مدينة "تل أبيب"، مما أدى إلى مقتل 22، وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.

ومطلع عام 1995 كشف أجهزة الاحتلال الأمنية عن وجود بصمات المهندس يحيى عيّاش في العديد من العمليات الاستشهادية، والتي كان آخرها العبوات الناسفة التي وضعت في محطة لجنود جيش الاحتلال في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ والتي أسفرت عن مقتل 23 جنديًّا، وجرح أربعين آخرين.

اغتيال العيّاش

أحدث العياش نقلة نوعية في عمل كتائب القسام، والذي شهد تصاعدا كبيراً في العمليات الاستشهادية النوعية حتى بات المهندس الشغل الشاغل لحكومة الاحتلال ومنظوماته الأمنية والعسكرية وبات الشبح الذي يُطاردهم ولا يتمكنوا من مطاردته.

وبعد سنوات من المطاردة التي أذاق فيها يحيى عياش الاحتلال ذُلاً لم يعهدوه، وبعد رحلة جهادية طويلة وممتدة، ارتقى العياش شهيدا عبر عملية اغتيال جبانة حيث تمكنت مخابرات الاحتلال من وضع مادة متفجر في بطارية هاتفه النقال عبر أحد العملاء.

لم تنتهِ مسيرة العيّاش مع استشهاده، بل كانت محفزًا وملهمًا وقدوة اتخذها شعبنا ومقاومته، ليسيروا على الدرب نفسه، وتواصل كتائب القسام التطوير والإبداع وتخوض المعارك ضد العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني، وتيمناً بالشهيد المهندس الأول، كشفت القسام عن صاروخ عياش الذي يصل مداه إلى 250 كم، واستخدمته في قصف مطار رامون جنوب فلسطين المحتلة على بعد نحو 220 كم من قطاع غزة، مؤكدة بذلك أنها لن تتخلى عن طريق المقاومة والجهاد حتى التحرير والعودة بإذن الله.

رابط مختصرhttps://hamas.ps/ar/p/16455
logo

جميع الحقوق محفوظة لحركة حماس © 2023