بيان صحفي مهم حول الموقف الأمريكي من حركة حماس

بسم الله الرحمن الرحيم

بيــان صحفــي مهم

حول الموقف الأمريكي من حركة حماس

 

تعقيبا على موقف الإدارة الأمريكية من معركة "بير نبالا" البطولية، وتصريحات الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووزير خارجيته المعادية لحماس، صرح مصدر مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بما يلي:

لقد تلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" باستهجان بالغ موقف الإدارة الأمريكية، والذي لم يتوقف عند حدود الاستنفار الذي شهدته أروقة البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية من أجل حياة الجندي الصهيوني، وإنما تجاوز ذلك لصالح الارتهان والتبني الأعمى للموقف الصهيوني من العملية، دون أدنى تدقيق، بل والانخراط في الترديد الاعتباطي لتصريحات حكومة رابين والتي أكدت على تحميل سلطة الحكم الذاتي المسؤولية عن الجندي الأسير، بحجة احتجازه في قطاع غزة، ولم يكتف بكل هذا بل زاد على ذلك بإطلاق جملة من التهديدات الأمريكية الجوفاء ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مصورا ما قامت  به الحركة من مطالبة مشروعة بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين بأنه عمل إرهابي ناسيا أو متناسيا ما قامت وتقوم به سلطات الاحتلال من قتل وخطف واعتقالا الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ومنذ عقود على مرآى ومسمع من السيد كلينتون ووزير خارجيته والعالم أجمع.

إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تدين بشدة الازداوجية الأمريكية وهذا الانتصار الأمريكي الزائف لمعاني الإنسانية وعلى نحو انتقائي، يتجاهل معاناة شعب لصالح معاناة جندي واحد، لطالما تسبب في المعاناة للأبرياء خلال خدمته في وحدة غولاني الخاصة.

وتؤكد حماس أن مطالبة الولايات المتحدة للمجتمع الدولي بضرورة محاربة حماس والتي جاءت على لسان وزير الخارجية كريستوفر في أعقاب المعركة البطولية، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك النزعة الإرهابية السافرة للإدارة الأمريكية، التي تبيح لنفسها إرهاب شعوب بكاملها، وممارسة الابتزاز والتدخل في شؤونها الداخلية تحت ذرائع من قبيل الحفاظ على حقوق الإنسان ومحاربة الاستبداد، فأين هي من ممارسات الاحتلال؟! وأين هي من سفك الدم الفلسطيني؟ حين تسمح لنفسها دون أدنى حرج بالتدخل لصالح الاحتلال الصهيوني ضد حركة تحرر وطنية يشهد العالم بأنها تخوض صراعا وطنيا من أجل الظفر بالحقوق المغتصبة والعادلة لشعبها.

إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لتعرب بكل استياء عن بالغ استغرابها للنهج الأمريكي الذي انطوى على عنصرية خفية جعلت الرئيس الأمريكي شخصيا يعبر عن صدمته الشديدة وجزعه لمقتل الجندي الإسرائيلي، بينما هو لم يحرك ساكنا إزاء آلاف القتلى من أبناء الشعب الفلسطيني الذين قتلوا على أيدي جنود الاحتلال؛ ما يعكس اهتماما مبالغا فيه من قبل الإدارة الأمريكية بالجندي الذي يحمل الجنسية الأمريكية في الوقت الذي لم يلق فيه مواطن أمريكي آخر من أصل فلسطيني أي اهتمام يذكر من قبل الإدارة الأمريكية حين تم اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال بتهمة تقديم مساعدة لحركة حماس.

حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس

فلسطين

16 تشرين أول/ أكتوبر 1994