بيان صحفي رفضا لاتفاقات السلام الموقعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد المجاهدين ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين

"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص"

الدم وقود المعركة ولا سلام مع القتلة

 

يا أبناء شعبنا الفلسطييني المرابط

ها هي دماء الشهداء الزكية تتدفق غزيرة في كل أنحاء فلسطين، وقد اخترق أجسادهم رصاص المغتصبين الجبناء، وها هي أرواحهم الطاهرة تزهق على أيدي الصهاينة الحاقدين، وها هي معركة الوطن والأرض والأقصى تتجدد بين أبناء شعبنا الأعزل إلا بما يتسلح به من إيمان بعدالة قضيته وبين جنود الاحتلال المدججين بسلاح الشر والبغي والعدوان في مواجهة بين قوة الحق المعتمرة في صدور أبنائنا وحق القوة الكامن في قلوب عدونا المسودة بالصلف والغرور والضغينة والأحقاد، فهنيئا للشهداء منزلتهم الرفيعة عند بارئهم والخزي والعار للنازيين الصهاينة ولكل من يساندهم ويقف خلفهم.

يا جماهير شعبنا العظيم

إن ما يجري اليوم ليدل دلالة واضحة أشد الوضوح على أن عدونا لا يسعى إلى سلام، بل هو لا يفكر فيه ولا يخطر له على بال، إن ما يحلم به هو عدونا هو استسلامنا لأمر واقع يفرضه، ومخططات آثمة ترمي إلى تكريس احتلاله واستمرار عمليات نهبه لأرضنا وزرع مستوطناته وتهويد الوطن و تدمير المقدسات وتفريق شملنا وتقويض وحدة أبناء شعبنا لإماتة روح الجهاد والمقاومة فيه وبالتالي استئصاله من هذا الوجود، ولكن خاب فألهم، فها هم أبناء شعبنا بكل توجهاته يتمترسون في خندق واحد دفاعا عن الأرض والمقدسات يحملون أرواحهم على أكفهم متأهبين لبذل دمائهم رخيصة في مواجهة متواصلة حتى تتحقق غاياتهم أو يهلكون دونها فإلى الأمام أيها الأبطال المجاهدون والمناضلون، فهذا يوم له ما بعده، فإما استسلام مذل مهين، وإما العزة والكرامة يسجلها لكم التاريخ وتشهد لكم بهما الأجيال ويتحقق لكم بهما الفوز في الدنيا و الآخرة.

إن وحدتنا وبقاء جذوة الجهاد والمقاومة متقدة هو الرد العملي على صلف عدونا وغطرسته فلنرفع رايات الجهاد عالية خفاقة يسير في ظلها أبناء شعبنا العظيم في جبهة واحدة متراصة متلاحمة صفا واحدا كأنهم بنيان مرصوص تتحطم على صخرة وحدتهم كل محاولات تفتيت الجهود وتفريق الشمل وإماتة روح المقاومة والقتال في سبيل الله.

إن عيون أبناء أمتنا العربية والإسلامية ترقبكم، فإن هنتم هانوا، وإن جبنتم جبنوا واستسلموا، وإن نهضتم لطلب الحق والعزة والكرامة هبوا لنصرتكم بالغالي والنفيس، فمعركتكم هنا في في أرض الإسراء هي معركة الأمة برمتها ووحدتكم منطلق لوحدة الأمة على طريق النصر المبين.

إن القضية الفلسطينية هي محور الصراع بين الحق والباطل، بين السلام والعدوان، ونحن أبناء الشعب الفلسطيني بما نتسلح به من حق وما تنطوي عليه نفوسنا من خير يعم العالم بأسره، أهل لقيادة الأمة في صراعها ضد الباطل والعدوان والاغتصاب وتحقيق أملها بالعزة والسؤدد.

-فلتبق البندقية الفلسطينية مشرعة في وجه المحتلين.

-كل التحية والإكبار للجرحى والمعتقلين البواسل.

-المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

-ولتبق وحدة أبناء شعبنا حامية للحق و الحرية.

- ولتتصاعد أعمال المقاومة بكل أشكالها.

والله أكبر والموت للمحتلين

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية حماس

فلسطين

26 أيلول/سبتمبر 1996م