بيان صحفي في الذكرى السابعة والخمسين لنكبة فلسطين

في ذكرى النكبة

ستبقى المقاومة هي الخيار وتقادم الاحتلال لا ينفي

 اغتصابه للأرض الفلسطينية

 

في مثل هذا اليوم من شهر مايو/أيار عام 1948 أي منذ سبعة وخمسين عاماً  نُكِب الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بأكبر نكبة في تاريخهم المعاصر تمثّلت باقتلاع  شعب كامل من أرضه عبر القتل والطرد والإرهاب وتحويل معظمه إلى شعب لاجئ في شتات الأرض، فيما يعاني من بقي من شعبنا في أرضه مرارة الاحتلال، ولم يكتف الصهاينة باقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وإنما قاموا بانتزاع الأرض منهم وإقامة مشروعهم الصهيوني عليها وأعلنوا قيام كيانهم الغاصب.

إننا في حركة المقاومة الإسلامية " حماس " وفي هذه الذكرى الأليمة نؤكد على ما يلي:

1. إن حلّ قضية اللاجئين الفلسطينيين لا يكون إلا بعودتهم إلى مدنهم وقراهم وديارهم التي انتزعوا منها، وهو حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، وإن تصنيف الأرض الفلسطينية المحتلة سيبقى أرضاً مغتصبة، على الرغم من جميع التفاهمات والتسويات الظالمة مع الكيان الصهيوني، ومهما تغيّرت الظروف وتبدلت موازين القوى، وهو يجسد التطبيق الفعلي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وهو حق طبيعي وشرعي لا يزول بالاحتلال، ولاسيّما أن أهلنا اللاجئين في الشتات ما يزالون متمسكين بالعودة إلى أرضهم وقراهم، وهم لم يفوّضوا أحداً التنازل عن حقهم أو جزء منه ويرفضون أي مشاريع تتاجر بحقهم بالعودة.

2. إن مقاومة الاحتلال الصهيوني كانت وستبقى الخيار الإستراتيجي لأبناء شعبنا الفلسطيني، وهي حق طبيعي مشروع، وستبقى متواصلة ومستمرة حتى يزول سببها وهو الاحتلال الصهيوني عن أرضنا الفلسطينية المحتلة.

3. إن أبناء الشعب الفلسطيني مطالبون بالمساهمة الفاعلة إلى جانب القوى والفصائل لإعادة بناء واقع فلسطيني ثابت ومستقل، يقدم المصلحة الوطنية على التجاذبات الداخلية وما يشوبها من خلافات، يضع نصب عينيه حرمة الدم الفلسطيني، وينبني على أساس التفاهمات والحوارات فيما بين أبناء الشعب الفلسطيني، معتمداً الديمقراطية خياراً لإظهار الإرادة الشعبية بغض النظر عن النتيجة، ليكون هذا الواقع حصناً منيعاً في مواجهة التحديات القائمة أمام الشعب الفلسطيني.

4. إن قضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال ستبقى في مقدمة أولوياتنا، وسنعمل على تحريرهم والإفراج عنهم بكافة الوسائل الممكنة بإذن الله.

5. ستظل قضية فلسطين قضية الأمّة العربية والإسلامية، وإذا كان شعبنا بجهاده وتضحياته قد أفشل إسقاطها، فإن الأمة معنية بدعم شعبنا بكل أشكال الدعم الممكنة حتى يزول الاحتلال، وهي معنية حتى تحقيق ذلك التأكيد على رفض فصلها بحالٍ عن قضية فلسطين.

 

حركة المقاومة الإسلامية حماس

فلسطين

الأحد 15 أيار/مايو 2004م

7 ربيع الأول 1425هـ