صور: السنوار: سنكسر الحصار عن قطاع غزة بكل الوسائل الممكنة

04 أيلول / سبتمبر 2018 06:07 م

أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار أن حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية اتخذت قرارًا بكسر الحصار عن قطاع غزة بكل الوسائل الممكنة.

وقال السنوار خلال لقاء مع النخب الشبابية بغزة اليوم الثلاثاء: "اتخذنا قرارًا بأن الحصار يجب أن يكسر بعز عزيز أو ذل ذليل، وسنفرض ذلك بكل الوسائل الممكنة، ولن نذهب في مسار تثبيت وقف إطلاق النار وحدنا، بل بوجود غالبية فصائل وقوى شعبنا".

وبين أنه ليس هناك صيغة مكتوبة حول الواقع في قطاع غزة، وأن ما يجري هو أفكار فقط، آملًا أن يتم تثبيت هذه الحلول والأفكار على أرض الواقع وكسر الحصار كليا عن غزة خلال الأسابيع القادمة.

وأضاف: "من يظن أن هناك حديثًا عن مطار في إيلات وغيرها هو جاهل ولا يعلم شيئًا؛ والحديث الآن يدور حول ممر مائي بين قطاع غزة وقبرص وحل مشكلة الأونروا حلًا جذريًا".

ولفت إلى أنه جرى الطرح على حركة حماس أن تقدم جهة (لم يسمها) رواتب موظفي غزة، "إلا أننا لا نصارع ونقاتل على رواتبهم فحسب، وقلنا بشكل واضح إن كسر الحصار كليا هو الهدف الذي سنحققه معًا مع شعبنا".

وأضاف: "مطالبنا المبدئية لتثبيت تفاهمات 2014 توفير فرص عمل جديدة لآلاف الشبان بغزة، ومشاريع البنية التحتية، والكهرباء وممر مائي بين غزة وقبرص".

ولفت إلى أن المطالب تتضمن أيضًا "توفير رواتب الموظفين سواءً حكومة غزة أو رواتب موظفي السلطة، مع حل مشكلة الموازنات التشغيلية للوزارات"، مؤكدًا أن كل الحقوق التي نسعى لتحقيقها ليست مقابل أي أثمان سياسية فنحن متمسكون بالثوابت الوطنية.

وشدد السنوار على أن حماس لن تسمح أن يكون الشباب الفلسطيني بغزة الذين يشكلون خزان الثورة أن يفقدوا الأمل وألا يكون هناك فرصة كريمة لهم.

وقال السنوار: "نحن لا نريد الحرب، لكن هذا لا يعني أننا غير جاهزين لصد أي عدوان؛ فنحن على أتم الاستعداد والجهوزية مع فصائل المقاومة"، لافتا إلى أن الاحتلال تحدث أنه سيسقط منه في أي مواجهة مقبلة نحو ألف قتيل إسرائيلي، وأنا اقول لهم هذا الرقم متواضع.

وأوضح أنه "لا أحد يتحدث عن أي اتفاقات سياسية مع الاحتلال؛ فلو وافقنا على شروط الرباعية وتسليم الأنفاق والصواريخ لحُلت أمورنا، وسنبقى متمسكين بالعودة وحقوق شعبنا".

وأشار إلى أن مبدأ أن تحقق غزة إنجازًا على مستوى كسر الحصار وتخفيفه في ظل تمسكها بسلاحها والثوابت الوطنية ليس مقبولًا لدى الغالبية العظمى من العالم والإقليم؛ لأن غزة هي الوحيدة الآن التي تتمسك بمشروع مقاومة الاحتلال ولا أحد يستطيع ترويضها وكسرها.

وأضاف: "لست راضيًا عن أداء الوسطاء، لكن دعونا نمنحهم فرصة".

المصالحة مسار إجباري

وأكد السنوار أن مسار المصالحة هو مسار إجباري لا يمكن لأي فلسطيني التخلي عنه، ويجب أن يكون مبنيًّا على شراكة ووحدة حقيقية ويشارك الكل الفلسطيني دون إقصاء أحد".

وشدد على أن هذا المسار يقوم على رفع العقوبات عن غزة وتشكيل حكومة وحدة وعقد مجلس وطني توحيدي وإجراء انتخابات عامة، "وهو أساس عملي متفقون عليه مع أغلب الفصائل والقوى".

وقال السنوار إن المستوى الداخلي لشعبنا لا يزال يعاني من الحصار الذي أطبق على كل بيت فلسطيني، بالإضافة إلى الانقسام الذي ما يزال يضرب أطنابه، وأضاف: "أُفشلنا من أن نحقق إنهاء الانقسام الذي سعينا له".

وأشار إلى أن العدو كان يراهن على أن يسقط وينهار قطاع غزة شتاء العام الماضي، وهذا كان ما تحدث به وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان عن "مشروع إسقاط حماس".

وأوضح السنوار أن "إسقاط حركة حماس يعني إسقاط مشروع المقاومة والتمسك بالثوابت التي تحملها الحركة، فإذا كسرت سهل كسر الباقي".

وقال: "بعد أن دخلت المصالحة للنفق المظلم كان من الممكن أن ندخل كفلسطينيين في مشكلة كبيرة لأن حالة الضغط الكبيرة الموجودة علينا كان يمكن أن تؤدي لحالة الانفجار غير الواعي وتُدمر الوطن كما جرى في أقطار عربية".

وبين السنوار أننا مع كل قوى شعبنا نجحنا في توجيه الضغط الداخلي ليصبح الانفجار في وجه الاحتلال، وحُوّل هذا التحدي الصعب لفرصة لطرح قضية العودة، وللوقوف أمام مؤامرات تصفية القضية".

وأضاف: "عملية المصالحة اغتيلت بفعل فاعل لا يريد الخير لشعبنا، وكان واضحًا أننا سندخل في حالة الإحباط والصراع ومزيد من الإحباط لدى شبابنا وشعبنا، إلا أن شعبنا المبدع ذهب لمسيرة العودة".

إحباط المصالحة

وكشف السنوار أن "هناك دولًا كبيرة أرادت إحباط المصالحة وعلى وجه الخصوص جهاز الشاباك، وللأسف الشديد جهات داخل المخابرات الفلسطينية تعاونت مع المخابرات الإسرائيلية لإفشال المصالحة".

وقال: "كنا ندرك أن تفجير سيارة (مدير قوى الأمن الداخلي) اللواء توفيق أبو نعيم كان يهدف لتفجير المصالحة، واجتزنا ذلك وأكدنا على خيار المصالحة رغم العقبات والصعوبات".

وأضاف: "منذ اللحظة الأولى لتفجير موكب د.رامي الحمد الله كان باديًا أنها قتلت عملية المصالحة، ونعرف أن من نفذها جاء بجهد مشترك بين الشاباك وفاعلين ومتنفذين من جهاز المخابرات العامة".

ولفت السنوار إلى أنه منذ نحو شهرين والمصالحة تراوح مكانها، مشيرًا إلى أن هناك رؤيتين مختلفتين للمصالحة الأولى مبنية على الوحدة والشراكة الحقيقية دون استثناء أحد، والثانية رؤية مفادها "هازم ومهزوم وفوق الأرض وتحت الأرض".

ونوه إلى أنه من الواضح أن الأمور لا تسير بالوتيرة المطلوبة للمصالحة؛ لكن نحن لم نفقد ولن نفقد الأمل حتى تحقيق هذا المسار الوطني"، لافتًا إلى أن البعض يتفق مع الشاباك بنسبة 99% ولم يبق للتوافق الفلسطيني الداخلي سوى 1%.

وشدد السنوار على أن "مسيرة العودة-التي ستتواصل حتى تحقق أهدافها-أوصلت الاحتلال لقناعة يقينية أنهم لا مجال لشعبنا أن ينفجر أمام نفسه، والمراهنة على خيارات ثوران أهالي القطاع تجاه المقاومة جعل الاحتلال يفكر بحلول".

وأضاف: "شعبنا أظهر أنه على درجة كبيرة من الوعي ولا يثور وينقلب على مقاومته ومشروع حياته الذي من أجله ضحى بآلاف الشهداء رغم الحصار والحروب".

شعب مبدع

ولفت السنوار إلى أن "شعبنا مبدع في ابتكار وسائل الضغط على الاحتلال كالبالونات والطائرات الورقية، وسيكتب التاريخ أن المُحاصَرين في قطاع غزة بلا شيء أرغموا العدو على التفكير من جديد".

وبين أن "تشكيل غرفة العمليات المشتركة بين فصائل المقاومة في قطاع غزة أوقفت محاولات الاحتلال تغيير معادلات قواعد الصراع وتثبيتها وتحريكها لصالحنا".

وأكد السنوار أن ما جعل الاحتلال يقف مليا لبحث حلول لقطاع غزة هو "حالة الضغط التي أوجدتها مسيرات العودة، بالإضافة إلى البالونات والطائرات الورقية وموجات التصعيد العسكري التي أشبه بالسير على حافة الهاوية".

وجدد تشديده على أن "مسيرة العودة مثلت جدار صد وسد منيع أمام المؤامرات، ولولاها لكان وضع القضية الفلسطينية أسوأ بعشرات المرات، فقد جاءت للحيلولة دون حالة الانهيار الكبير للقضية".

وأوضح أنه "عقب انطلاق مسيرة العودة بات العالم يجري مدعيًا أنه يريد حل مشكلة قطاع غزة، وهو الذي يريد أن يحل مشكلة الاحتلال جراء حالة الضغط التي تمثلها غزة".

وتابع: "كانت هناك تعبيرات خجولة للتعبير عن رفض نقل ترمب للسفارة للقدس، إلا أن قطاع غزة لم يُرد أن يكتب له أنه وقف صامتًا أمام نقلها، ليكون عنوانا للتحدي ورفض مؤامرة تصفية القضية".

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تعيش في بيئة استراتيجية صعبة وغاية في التعقيد لوجود إدارة أمريكية معظم أقطابها صهاينة أكثر من الصهاينة، ويتبنون مواقف الاحتلال أكثر من الاحتلال.

وحول الكونفدرالية، قال السنوار إن هذا الأمر مرفوض، وفلسطين هي دولة الفلسطينيين، لأن هناك خطورة استراتيجية وسياسية كبيرة لهذا الطرح، ونريد أن نقيم دولتنا للفلسطينيين".

انشر عبر